أفادت وكالة مهر للأنباء أن مسعود بزشكيان، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال في معرض إشارته إلى حضور الوفد الإيراني في الأمم المتحدة إن حضورهم في الأمم المتحدة فرصة للحوار والتفاعل مع مختلف الدول، ومنصة للدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الإيراني وعرض وجهات نظر البلاد حول التطورات الإقليمية والمسائل الدولية.
وأضاف أن نص الكلمة التي أُعدت قبل السفر لإلقائها في الجمعية العامة للأمم المتحدة احتاج إلى مراجعة نظراً لكلمة الرئيس الأميركي، وحاولوا في الفرصة المتاحة التعبير بشكل أكثر صراحة عن الحقائق المتعلقة بالإجراءات الأميركية ضد الشعب الإيراني ودول أخرى في العالم.
وتابع بزشكيان أن بعض الإجراءات الأميركية لا تتوافق مع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، وأن هذا البلد اتبع في السنوات الأخيرة نهجاً قائماً على القوة في مناطق مختلفة من العالم، وشاهدنا نماذج منه في فنزويلا وكوبا وغرينلاند.
وقال رئيس الجمهورية الإيرانية إن مثل هذا النهج من جانب أميركا له سابقة، مضيفاً أنه رغم أن الولايات المتحدة اتبعت دائماً هذه النظرة، فإننا قلّما شاهدنا التعبير عن هذا النهج بهذا القدر من العراء، حتى الحديث عن إبادة دولة.
وشدد على أن إيران بلد له جذور تاريخية وحضارية عميقة، ولا يمكن تدميره. والشعب الإيراني، رغم كل الضغوط، لا يزال حاضراً في المشهد، وهذا الصمود جدير بالتقدير. وأعرب عن أمله في أن يتمكن المسؤولون أيضاً من أن يكونوا في مستوى هذا الشعب الرفيع وألا يخذلوه.
وتابع بزشكيان أنه بناءً على ما طرحه الرئيس الأميركي، كان لا بد من الحديث في قاعة الأمم المتحدة، في حدود الفرصة والوقت المتاحين، عن الإجراءات الأميركية وكذلك أداء إسرائيل في المنطقة.
وأشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التطورات الإقليمية، قائلاً إن الإجراءات الإسرائيلية في المنطقة، وخاصة في غزة ولبنان، تُقيَّم على أنها مخالفة لمعايير وقواعد القانون الدولي، ونُشرت تقارير متعددة عن ضحايا ومعاناة المدنيين.
كما أشار إلى عمليات الاغتيال الإسرائيلية، مضيفاً أن الاغتيال واستهداف الأفراد نهج شاهدنا آثاره في إيران أيضاً. فخلال السنوات الأخيرة، فقد عدد من العلماء والقادة والمسؤولين والمواطنين الإيرانيين حياتهم في هجمات وعمليات إرهابية.
وأشار إلى الوضع الإنساني في غزة ولبنان، قائلاً إن مشاهدة الصور والتقارير المتعلقة بمعاناة ومقتل المدنيين مؤلمة لأي إنسان حر؛ في وقت نشهد فيه في الوقت نفسه طرح ادعاءات عن الإنسانية وحقوق الإنسان من جانب الإسرائيليين.
وتابع بزشكيان، في معرض إشارته إلى رد فعل بعض الإيرانيين خارج البلاد على التطورات الإقليمية، قائلاً إنه للأسف بعض الإيرانيين خارج البلاد أصبحوا في هذا الموضوع في تناغم مع تيارات، في حين أن الذين هم أجانب وليسوا إيرانيين يعبرون عن تعاطفهم مع الضحايا والذين فقدوا حياتهم.
وفي جزء آخر من كلمته، أشار رئيس الجمهورية إلى اللقاءات الدبلوماسية للوفد الإيراني على هامش اجتماع الأمم المتحدة، وقال إنه خلال هذه الرحلة عُقدت اجتماعات مختلفة مع مسؤولي وممثلي دول، من بينهم رئيس وزراء العراق ورئيس سويسرا، وجرى بحث تفاهمات ومجالات تعاون جيدة.
وأضاف أن وزير خارجية إيران أجرى أيضاً لقاءات ومحادثات بناءة مع نظرائه من مختلف الدول، وأن جزءاً من هذه المشاورات لا يزال جارياً.
/انتهى/
تعليقك